نور الدين عتر

288

علوم القرآن الكريم

الفصل الختامي حقوق القرآن على بني الإنسان هكذا توصلنا بهذه الدراسة المحقّقة إلى علم اليقين بهذا القرآن وعظمته ، فقد تيقنّا ألوهية مصدره وأنه تنزيل من حكيم حميد ، على قلب النبي الأمين صلى اللّه عليه وسلم ، وقد حفظ في صدور الأمة من أيامها الأولى ودوّن في السطور ، ورتّب على وفق نسخته في الملأ الأعلى في اللوح المحفوظ ، بتعليم النبي صلى اللّه عليه وسلم . واتضح لنا أيضا منهج تفسيره ، وأنه قائم على أصول متينة هي أصول فهم كلام العرب لا يتخطاها ، يؤيد هذا المنهج دراسات من أسباب النزول والمكي والمدني والمحكم والمتشابه والناسخ والمنسوخ . . . ثم وقفنا بالتالي خاشعين أمام إعجازه ، وآمنا بجلال هذا الإعجاز ، وشموله الأسلوب والمضمون ، المبنى والمعنى ، وأنه يتلاءم مع تجدد الأدب وتقدم العلم ، في كل زمان ومكان ، وزاد تلك النتائج ثبوتا ويقينا دلائل إعجاز القرآن في التصوير الفني ، والكون ، والقصة ، ليتناول إعجاز القرآن الحاضر ، وما قبله من الماضي ، وما بعده من المستقبل ، كما قال عزّ وجلّ : وَإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ . إن هذه الحقائق لتقرر حق القرآن الواجب على بني الإنسان عامة وعلى المسلم خاصة ، أن يقوموا به حق القيام بدأب واستمرار :